الشيخ سيد سابق
385
فقه السنة
ويخرج على هذا ألا تحريم أيضا على مذهب من يرى أن النهي لا يعود بفساد المنهي عنه . والقياس المعارض لحمل الخل على التحريم ، أنه قد علم من ضرورة الشرع أن الأحكام المختلفة ، إنما هي للذوات المختلفة ، وأن ذات الخمر غير ذات الخل ، والخل بالاجماع حلال . فإذا انتقلت ذات الخمر إلى ذات الخل ، وجب أن يكون حلالا كيفما انتقل ( 1 ) . المخدرات : هذا هو حكم الله في الخمر ، أما ما يزيل العقل من غير الأشربة ، مثل : البنج ، والحشيش وغيرهما من المخدرات ، فإنه حرام ، لأنه مسكر . ففي حديث مسلم الذي تقدم ذكره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام " . وقد سئل مفتي الديار المصرية الشيخ عبد المجيد سليم ، رحمه الله ، عن حكم الشرع في المواد المخدرة ، واشتمل السؤال على المسائل الآتية : 1 - تعاطي المواد المخدرة . 2 - الاتجار بالمواد المخدرة ، واتخاذها وسيلة للربح التجاري . 3 - زراعة الخشخاش والحشيش بقصد البيع أو استخراج المادة المخدرة منهما ، للتعاطي أو للتجارة . 4 - الربح الناجم من هذا السبيل ، أهو ربح حلال أم حرام ؟ وقد أجاب فضيلته بما يأتي : ( 1 ) تعاطي المواد المخدرة : إنه لا يشك شاك ، ولا يرتاب مرتاب في أن تعاطي هذه المواد حرام ، لأنها تؤدي إلى مضار جسيمة ، ومفاسد كثيرة ، فهي تفسد العقل ، وتفتك
--> ( 1 ) ج 1 ص 438